موقع محمد أسليـم

 

المجلة    ssssssssssssss       file.php       محمد أسليـم: رقمنة التراث أو الأدب التقليدي في بيئة رقمية       د. مصطفى الغرافي: الكاتب في حضرة السلطان       د. جوزف لبُّس*: أدب الشَّذرة أدب القطرة – من الألم إلى الأمل (بسمة الصيّادي أنموذجاً)       الدكتورة هدى معدراني: مِعطفُ الرماد جسدُ الضوء لـِ بسمة الصيّادي: مقاربة قصصيّة       د. مصطفى الغرافي: صورة المرأة وكتابة الاحتجاج في "زمن الأخطاء" لمحمد شكري       بيير ليفي: النص التشعبي مرحلة جديدة في حياة اللغة / ترجمة: محمد أسليـم       الدكتور محمّد توفيق أبو علي: مِعطفُ الرماد جسدُ الضوء لـِ بسمة الصيّادي: قراءة في المجموعة الشعريّة       M. Chebbak: Casablanca La modernité mise en œuvre / م. شباك: الحداثة تتواصل    
الساعة الآن

 

  

الإنجليزية

الفرنسية

الإسبانية

الإيطالية

البرتغالية

القائمة البريدية

المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :5
من الضيوف : 5
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 1948040
عدد الزيارات اليوم : 523
أكثر عدد زيارات كان : 6469
في تاريخ : 02 /11 /2012
محمد أسليـم: الكتاب المدرسي ورمٌ يجب استئصاله / حوار: كوثر بلعيفر

ألا ترون بأن تغيير المقررات بشكل مستمر، تقريبا، في كل سنة، يعني بأن الوزارة لم توصل بعد للمقرر المناسب وبأنها تجعل من التلاميذ في كل موسم دراسي فئران تجارب؟
هذا التغيير لا يتم بقرار أحادي، لأن الكتاب المدرسي لا يُعتمد إلا بعد اجتياز مراحل: تحديد المنهاج، اقتراحات المفتشين، اقتراحات المجالس التعليمية والتربوية للمؤسسات، ثم تدخل لجنة التقويم والمصادقة... ضمن هؤلاء – كما يُرى – أطراف لها صلة مباشرة بالحقل الميداني، وبالتالي فالحرص على مردودية أفضل هو ما يكمن وراء كل تغيير. هذا من جهة، من أخرى ثمة كتب مقررة على الصعيد الوطني وأخرى على صعيد المناطق، إذ تتوفر كل جهة على أكثر من مقرر في بعض المواد يُترك أمر الاختيار ضمنها لمفتشي المنطقة. وهذا النوع من المؤلفات هو المعرض لتغيير يمكن أن يبلغ حدّ الموسمية.
نعيش اليوم في عالم دخل إبدال السرعة في كافة الأصعدة، وزمن المعرفة والمناهج الثابتة قد ولى، ومن ثمة يُستبعَد أن يكون للتغيير المستمر لبعض المقررات الدراسية تأثير سلبي على تحصيل التلاميذ ما دام مرمى تعليم اليوم هو توجيه المتعلم وتعليمه كيفية التعلم لا حشو ذهنه بمواد ثابتة. من ناحية أخرى، لقد ولى عالم التمركز لفائدة التعدد ومراعاة الخصوصيات ليس على الصعيد الوطني فحسب، بل وعلى الصعيد العالمي، ومن ثمة صعوبة إيجاد مقرر مناسب لجميع التلاميذ في كافة أنحاء المغرب، بل وحتى في كافة مكونات الجهة الواحدة. من هذا الجانب، قد يكون تغيير المقررات الدراسية في الوقت الراهن تعبيرا عن الصعوبات التي تواجهها السلطات التعليمية ببلادنا على هذا الصعيد بقدر ما هو بحث متواصل لإيجاد حلول لها.

تعتمد المدارس الخاصة على مناهج وكتب مدرسية يتم استيرادها في الغالب من فرنسا وكندا، الأمر الذي يفسره أولياء التلاميذ والمهتمون بالشأن التعليمي بكون الكتب المقررة في التعليم العمومي لا تتماشى مع التطور الذي يفرضه العصر؟
هذا الاعتماد لا يشمل جميع المواد، إذ المدارس المذكورة مُلزَمة أيضا بتدريس مجموعة من الكتب الصادرة عن وزارة التربية الوطنية. وإذا صح أن هذا النوع من المقررات يضع هذه الشريحة من التلاميذ في عصر أسبق من عصرنا المغربي، فإنه في الوقت ذاته يقتلعهم من جذورهم، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمواد الآداب والعلوم الإنسانية، لأن تلك الكتب موضوعة في الأصل لخدمة هوية مغايرة. كيف يُعقل والحالة هذه أن يُربى طفل ولد ونشأ ويعيش في المغرب على قيم فكرية وأدبية تخص مجتمعات أخرى؟ سيشكل هذا الأمر مصدر متاعب لهؤلاء التلاميذ باستثناء إذا كانوا يتخذون من هذه المؤسسات التعليمية مجرد جسر عبور للالتحاق فعليا بتلك الدول إما لمواصلة الدراسة أو للإقامة الدائمة، وهو ما لا ينعدم بالنظر إلى أن الاستفادة من هذا النوع من التعليم ليست متاحة لغير الميسورين من المغاربة ومعظم هؤلاء المتعلمين يغادرون البلاد.
هذا أمر يتعين على الوزارة أن تضعه نصب أعينها، اللهم إذا كانت تزكيه ضمنيا مُوَاصِلَةً بذلك عملية التصفية الاجتماعية المناطة بالتعريب، عن وعي أو غير وعي، حيث بالاكتفاء بتعريب مواد التعليم الابتدائي والثانوي دون العالي تجد شريحة واسعة من الطلبة نفسها، لضعف مستواها في اللغات الأجنبية، عاجزة عن مواصلة الدراسة في الشعب العلمية بالجامعات والمعاهد العليا، بخلاف الفئات التي تلقت تعليمها الأساسي والثانوي في مؤسسات البعثات الأجنبية أو المدارس الخصوصية.

ألا تلاحظون بأن أغلب الكتب المدرسية المقررة في النظام التعليمي تشرف وزارة التربية والتعليم على تأليفها ونشرها دون إفساح المجال لدور النشر الخاصة، فهل هذا يعني بأن الوزارة تحتكر هذا المجال؟
هذا الاحتكار يمكن تفسيره بأمرين: فمن جهة: يمنح الميثاق الوطني للتربية والتعليم كل جهة حصة 15% من المقررات التعلمية المدرسة بالمنطقة التي يتعين عليها إعدادها وتأليفها ونشرها وتدريسها، ولكن أي جهة لم تأخذ المبادرة بعد. ومن جهة ثانية، ثمة تقاعس في قطاع التعليم الخاص المغربي عن الاضطلاع بدوره في هذا الباب، حيث يقتصر فاعلو هذه المؤسسات على تعليم التلاميذ بمقررات وطنية أو مستوردة من الخارج دون أن يتجاوزوا ذلك إلى التحول إلى شركاء لوزارة التربية الوطنية في رسم الخطوط العامة للسياسة التعليمية ببلادنا، وتقويم البرامج والمقررات وتقديم البدائل عند الاقتصاء، وذلك عبر تخصيص هذه المؤسسات جزءا من مداخليها للدراسة والبحث والتأليف بدل الاكتفاء بالتعامل مع التلاميذ وأولياء أمورهم باعتبارهم زبناء.
أما إفساح المجال لدور النشر الخاصة كي تدلي بدلوها في المنظومة التعليمية، عبر تأليف مقررات، فهذا غير ممكن من حيث المبدإ ومتعذر من حيث إمكانيات هذه الدور. من حيث المبدإ، يُعتبر التعليم قطاعا حيويا في جميع البلدان، ويكتسي صبغة سياسية واجتماعية بالنظر إلى كونه يعد مواطني الغد، مُرتكزا في ذلك على توجهات كبرى ورسم أهداف تُجمع عليها كل مكونات المجتمع (يُنظر، في هذا الصدد، ميثاق التربية والتعليم)، ومن ثمة يصعب على دور لنشر الخاصة ولوج حقل بمثل هذه الضخامة. أما من حيث الإمكانيات، فمعروف أن معظم دور النشر تشتغل بمنطق التجارة لا الفكر والثقافة والعلم، ومن ثمة لا يُنتظر من أي منها أن تستثمر على هذا الصعيد، أي أن تنشيء لجانا للدراسة والبحث والتأليف في قطاع التربية، مع ما يستلزمه ذلك من استثمار أغلفة مالية كبرى لا تكون مضمونة المردودية دائما. علما بأن من هذه الدور ما يحتكر طباعة مؤلفات وزارة التربية والتعليم ونشرها، وهذه حكاية أخرى...

في نظركم، ما هي الإجراءات التي تقدمونها كمقترحات لحل أزمة الكتاب المدرسي؟
أطفال اليوم، في المغرب كما في خارجه، يفتحون أعينهم على عالم غارق حرفيا في الصورة والصوت. والرسوم المتحركة، والألعاب الإلكترونية، بل وحتى برامج معلوماتية مخصصة للأطفال منذ سن مبكرة جدا، كل ذلك يتدخل حاليا في صلب التنشئة الاجتماعية لأبنائنا. ولكن هؤلاء الأطفال أنفسهم عندما يصلون إلى المدرسة يجدون أنفسهم أمام وسيط يتألف من الخط (والصورة الجامدة في أحسن الأحوال)، وهو ما يضعهم في وضع يُشبه الإعاقة. إذا كان تلاميذ اليوم لا يقرأون وكان تحصيلهم دون المنتظر، فذلك يرجع أساسا إلى كون البرامج والمناهج والمقررات التعليمية لا تواكب التطورات التكنولوجية التي يشهدها العصر. هذه المشكلة مطروحة على النظم التعليمية قاطبة في الوقت الراهن. الكتاب الحالي عنوان حضارة آيلة نحو الأفول ومجرد محطة في تاريخ الكتابة الطويل التي عرفت أسندة ووسائط متعددة. من هذه الزاوية يمكن اعتبار الكتاب ورما، وأفضل حل للقضاء على ورم ما هو استئصاله. في حالتنا، يجب تسريع تطبيق وتعميم مشروع Génie الرامي لإدماج التقنيات الجديدة للإعلام والاتصال في التعليم، والاستعداد لوصول الحقيبة الإلكترونية في أي وقت واعتمادها بدون تردد، ثم حذف قسم تأليف الكتاب المدرسي أصلا ليصبح قسما لبرمَجة المقررات والمواد التعليمية التي يجب أن تأخذ شكل برامج معلوماتية أو أقراص مُدمجة يتولى تصميمها معلوماتيون وأساتذة و/أو مفتشون حسب التخصصات. مثل هذه المبادرة ستوفر مالا كثيرا لوزارة التعليم وأولياء التلاميذ على السواء، وسحقق مردودية غير مسبوقة. على أيّ ثمة تطورات كبيرة قادمة ستضع المرحلة الراهنة طي النسيان وتجعل مثل هذا الحوار في خبر كان...

أجرت الحوار كوثر بلعيفر، ونُشر في مجلة مغرب اليوم، اكتبر 2010

الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الجمعة 28-09-2012 05:04 مساء  الزوار: 807    التعليقات: 0

   

انشر الموضوع في:

    نشر الموضوع ' . محمد أسليـم: الكتاب المدرسي ورمٌ يجب استئصاله / حوار: كوثر بلعيفر . ' فى الفيس بوك نشر الموضوع ' . محمد أسليـم: الكتاب المدرسي ورمٌ يجب استئصاله / حوار: كوثر بلعيفر . ' فى جوجل نشر الموضوع ' . محمد أسليـم: الكتاب المدرسي ورمٌ يجب استئصاله / حوار: كوثر بلعيفر . ' فى تويتر نشر الموضوع ' . محمد أسليـم: الكتاب المدرسي ورمٌ يجب استئصاله / حوار: كوثر بلعيفر . ' فى دليس      


 

 

rss

fkicker

YouTube

goodleplus

Twitter

Facebook

 

لأعلى الصفحة

 الآراء الواردة في مواد ضيوف الموقع ومجلته لا تمثل رأي صاحب الموقع بالضرورة، ويتحمل كتابها وحدهم جميع المسؤوليات المترتبة عليها

موقع محمد أسليـم - الإصدار 3 @ غشت 2012

 

تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved