موقع محمد أسليـم

 

المجلة    ssssssssssssss       file.php       محمد أسليـم: رقمنة التراث أو الأدب التقليدي في بيئة رقمية       د. مصطفى الغرافي: الكاتب في حضرة السلطان       د. جوزف لبُّس*: أدب الشَّذرة أدب القطرة – من الألم إلى الأمل (بسمة الصيّادي أنموذجاً)       الدكتورة هدى معدراني: مِعطفُ الرماد جسدُ الضوء لـِ بسمة الصيّادي: مقاربة قصصيّة       د. مصطفى الغرافي: صورة المرأة وكتابة الاحتجاج في "زمن الأخطاء" لمحمد شكري       بيير ليفي: النص التشعبي مرحلة جديدة في حياة اللغة / ترجمة: محمد أسليـم       الدكتور محمّد توفيق أبو علي: مِعطفُ الرماد جسدُ الضوء لـِ بسمة الصيّادي: قراءة في المجموعة الشعريّة       M. Chebbak: Casablanca La modernité mise en œuvre / م. شباك: الحداثة تتواصل    
الساعة الآن

 

  

الإنجليزية

الفرنسية

الإسبانية

الإيطالية

البرتغالية

القائمة البريدية

المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :5
من الضيوف : 5
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 2347784
عدد الزيارات اليوم : 1441
أكثر عدد زيارات كان : 10931
في تاريخ : 25 /04 /2019
إبراهيم أبويه: الحبيبات / قصيصة

عقلي الآن مشتت. مثل رمانة تحولت من كتلة متجاورة إلى حبات متناثرة على مائدة مستديرة. كل حبة تحاسبني، تخاصمني، تتهمني بالخيانة. اللون الأحمر يحوّلُ الحبات إلى جمرات متّقِدةٍ، كأنها عيون تدينني... من حقها أن تفعل كل ذلك وأكثر. عندما قلت إن عقلي مشتت، فلأني أحسست به ينفجر ببطء ولا يستطيع تحمل هذه اللكمات التي تنهال عليه من كل الجهات. أتذكر أني شيدت فوق كل حبة عالما من خيال، جنة لا حدود لها، تستطيع فتح أبوابها لكل الكائنات التي تناسبها صياغة ونوعا وفكرا. كنتُ سعيدا جدا بهذا الذي يُبنى فوق حبيباتي الحمراء، متأملا تلك الظلال المتناسقة التي تنشرها فوق المائدة.
ماذا يحدث لي؟ تبدلت كل الألوان التي تعلمتُ في مدرسة ما زلت أتذكر بوابتها الحديدية التي كانت تفزعني كلما انغلقت. تغيرتْ كل الروائح من حولي، وجفت كل الحقول... لكني مع ذلك خذلت حبيباتي، ولم أكن صريحـا ولا منسجما مع الأصوات التي كنت أوزعها هنا وهناك، كنت أبحث عن معاني لا دوال لها، أخفي بها ما علِقَ بين طحالب الأعماق .
لماذا أحس بغربة المكان والزمان؟ هل أنا نشاز؟ ربما كذلك. ربما أني اخترت طريق الوادي بدل السهول الممتدة أمامي. يُقال أن الجينات اليافعة تبحث دائما عن أصلها، فلماذا تشتتت حبيباتي وغطت دموعها صفحة المائدة المستديرة؟ لابد أن هناك خطب لا أدركه، أو حفرة سقطتُ فيها حين كنتُ صغيرا، وتركتْ بقعا بيضاء داخل هذه الحُمْرة المبعثرة على المائدة المستديرة. أو ربما هي شطحات متنافرة رفضها نسق الرمانة التي انفجرت تعبيرا عن غضبها المشروع. أبحث وأبحث وأرسم المسارات وأفسر وأحلل ولا أصل إلى نتيجة تُذكرْ. أشعل سيجارتي الأخيرة وأعترف أني لم أكن...
إبراهيم أبويه

الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الثلاثاء 01-04-2014 01:31 صباحا  الزوار: 435    التعليقات: 0

   

انشر الموضوع في:

    نشر الموضوع ' . إبراهيم أبويه: الحبيبات / قصيصة . ' فى الفيس بوك نشر الموضوع ' . إبراهيم أبويه: الحبيبات / قصيصة . ' فى جوجل نشر الموضوع ' . إبراهيم أبويه: الحبيبات / قصيصة . ' فى تويتر نشر الموضوع ' . إبراهيم أبويه: الحبيبات / قصيصة . ' فى دليس      


 

 

rss

fkicker

YouTube

goodleplus

Twitter

Facebook

 

لأعلى الصفحة

 الآراء الواردة في مواد ضيوف الموقع ومجلته لا تمثل رأي صاحب الموقع بالضرورة، ويتحمل كتابها وحدهم جميع المسؤوليات المترتبة عليها

موقع محمد أسليـم - الإصدار 3 @ غشت 2012

 

تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved