موقع محمد أسليـم

 

المجلة    ssssssssssssss       file.php       محمد أسليـم: رقمنة التراث أو الأدب التقليدي في بيئة رقمية       د. مصطفى الغرافي: الكاتب في حضرة السلطان       د. جوزف لبُّس*: أدب الشَّذرة أدب القطرة – من الألم إلى الأمل (بسمة الصيّادي أنموذجاً)       الدكتورة هدى معدراني: مِعطفُ الرماد جسدُ الضوء لـِ بسمة الصيّادي: مقاربة قصصيّة       د. مصطفى الغرافي: صورة المرأة وكتابة الاحتجاج في "زمن الأخطاء" لمحمد شكري       بيير ليفي: النص التشعبي مرحلة جديدة في حياة اللغة / ترجمة: محمد أسليـم       الدكتور محمّد توفيق أبو علي: مِعطفُ الرماد جسدُ الضوء لـِ بسمة الصيّادي: قراءة في المجموعة الشعريّة       M. Chebbak: Casablanca La modernité mise en œuvre / م. شباك: الحداثة تتواصل    
الساعة الآن

 

  

الإنجليزية

الفرنسية

الإسبانية

الإيطالية

البرتغالية

القائمة البريدية

المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :7
من الضيوف : 7
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 1948058
عدد الزيارات اليوم : 541
أكثر عدد زيارات كان : 6469
في تاريخ : 02 /11 /2012
د.فؤاد بوعلي: لغة الإعلام3: اللغة في حرب القيم

نتوقف في هذه السلسلة التي خصصناها لمقاربة لغة الإعلام وتمثلاتها في المنابر الإعلامية المختلفة مع تأكيد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، خلال رده على أسئلة البرلمانيين بمجلس النواببأن المسلسلات المدبلجة باللهجة المغربية تشكل تهديدا للقيم المغربية وأن القطاع السمعي البصري بالمغرب مازال يعاني من مشكلات المسلسلات المدبلجة باللهجة الدارجة. فهذا التصريح هو في المقام الأول موقف صادر عن المسؤول الأول عن إدارة الإعلام المغربي، كما أنه يشكل قفزة في النقاش العمومي حول الإعلام والمجتمع خاصة اننا على ابواب مدونة الصحافة والنشر الجديدة التي من الواجب أن يكون للمسألة اللغوية موقع رئيس فيها تكون أكثر وضوحا في التعامل القانوني. لكن لنطرح السؤال الأساسي: ما هي الحمولة القيمية للاستعمال اللغوي؟ وهل استعمال العامية في مؤسسات القطب العمومي، ولنا عودة للقطاع الخاص، برئ أم يخضع لمنطق التلازم بين القيم واللغة؟ وكيف تمثل الإعلام مقتضيات التعدد اللغوي في النص الدستوري والنصوص القانونية ذات الصلة؟ أسئلة عديدة تتواردونحن نشهد المجزرة اللغوية التي ترتكب في إعلامنا باسم الخصوصية القطرية، توازيها مجزرة قيمية باسم الحداثة والانفتاح دون استشارة أو استئذان من دافعي الضرائب المغاربة الذين يمولون هذه القنوات. فهل تقتطع رواتب الصحفيين والتقنيين لتحارب لغتهم وتمسخ هويتهم؟ وهل سيظل الشعب صامتا وهويته تمسخ بأمواله الخاصة؟


تؤسس دفاتر تحملات قنوات القطب العموميشبكتها القانونية على مفهوم محوري هو مفهوم الخدمة العمومية والذي يرتكز في الأدبيات الإدارية والقانونية على ثلاثة مقومات: مبدأ المساواة إزاء أداء الخدمة، واستمراريتها وقابليتها للتطوير قصد تلبية الاحتياجات المستجدة. وتحسين الخدمة العمومية يبقى مرهونا بمدى احترام قيم المجتمع وتنوعه، وتلبية مختلف تطلعات المواطنين بكل مناطق الوطن. وفي صياغة الدفاتر أطر المشرع المقصود بالقيم بالثوابت الأساسية المنصوص عليها في الدستور التي تتجلى في الدين الإسلامي والوحدة الوطنية المتعددة والملكية الدستورية والاختيار الديمقراطي، إضافة إلى تشجيع التربية والتعليم والتحفيز على الإبداع وحماية وتقوية اللغتين الرسميتين ودعم وتعزيز الجهوية وتعميق أواصر الانتماء إلى الأمة العربية الإسلامية وتعزيز روابط الأسرة وتقوية تماسكها واستقرارها وتحسين صورة المرأة والنهوض بحقوقها وكرامتها وإشعاع الثقافة والحضارة المغربيتين، وفي باب الأخلاقيات تؤكد الدفاتر على أن حرية القنوات في إعداد البرامج تتم "في إطار احترام الكرامة الإنسانية وحرية الغير وملكيته والتنوع والطابع التعددي للتعبير عن تيارات الفكر والرأي وكذلك احترام القيم الدينية والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني". فهل استطاع القطب العمومي تمثل هذه القيم؟ بل ما مدى احترامها لمنطق الخدمة العمومية؟

من الملاحظ أن القيمين على الإعلام العمومي، خاصة القناة الثانية، مولوهون بالاستثناء. ففي مسار من التغييرات التي يشهدها الوطن والمجتمع وبدل مواكبة الحالة الوطنية بتجلياتها التنموية والقانونية، يعيش الإعلام العمومي على هامش التاريخ المغربي خبرا وتفاعلا وقيما ولغة.وبالرغم من مصادقة مجالسها على دفاتر التحملات التي تلزم بالحفاظ على ثوابت الأمة وقيمها وهويتها الدينية واللغوية، تعمد القنواتإلى دبلجة المسلسلات المنتمية لفضاءات ثقافية أخرى إلى الدارجة «العامية» المغربية، وذلك حسب زعمهم لتقريب المشاهد من المعروض التلفزيوني، كما قال سالم الشيخ ذات يوم بالبرلمان. ولا شك أن الرسالة المتوخاة من دبلجة هذه المسلسلات بالدارجةليست إلا تمرير ما تروج له من مفاهيم غربية حول ممارسة الجنس والخيانة الزوجية والتنافس من أجل المال وتحقيق المتع وصورة المرأة، ومن ثمة ترسيخ منظومة قيم أخلاقية جديدة بدل المؤسسة للمشترك المغربي .قد يقول قائل إن اللغة محايدة في هذا الإطار فيمكن لهذه القيم أن تمرر بالفصحى كما باللهجات؟. صحيح أن اللغة آلية للتعبير عن القيم التي تنتجها عوامل أخرى،لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرحهنا: هل شاهدنا القناة الثانية التي يدافع سدنتها عن الدبلجة يترجمون فيلما أو مسلسلا لغاندي أو مانديلا أو غيره من الإبداعات العالمية؟ هل رأيتم على قناة عين السبع إبداعا حقيقيا مدبلجا؟ الواقع أن هناك إصرارا على تمرير "الخردة" الدرامية بقيمها الحاطة من كرامة المرأة والعنف ضد الأطفال وبلهجة مليئة بالألفاظ "السوقية" مما يجعل الهروب العائلي الجماعي نحو قنوات تحترم الأسرة المغربية وقيمها هو الحل. ولعل استغلال أرقامالمشاهدة في تثبيت الوضع، إلى درجة الحديث عن حرمان النساء من المسلسلات المدبلجة،يدل على فهم خاص لرسالة الإعلام بتغييب واضح لأهدافه السامية التي ليس الترفيه والتنشيط إلا الجانب العرضي من العملية، بل رسالته تصل إلى مستوى تربية الذوق ونقل المجتمع نحو مصاف حضارية متنورة. لكن الإصرار على تحطيم القيم المجتمعية المشتركة وبث ثقافة العنف والحط من صورة المرأة والأسرة باسم اللهجة يعني إصرارا على الوقوف ضد كل القوانين الوطنية والدولية.

د. فؤاد بوعلي

الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الإثنين 26-05-2014 05:21 مساء  الزوار: 681    التعليقات: 0

   

انشر الموضوع في:

    نشر الموضوع ' . د.فؤاد بوعلي: لغة الإعلام3: اللغة في حرب القيم . ' فى الفيس بوك نشر الموضوع ' . د.فؤاد بوعلي: لغة الإعلام3: اللغة في حرب القيم . ' فى جوجل نشر الموضوع ' . د.فؤاد بوعلي: لغة الإعلام3: اللغة في حرب القيم . ' فى تويتر نشر الموضوع ' . د.فؤاد بوعلي: لغة الإعلام3: اللغة في حرب القيم . ' فى دليس      


 

 

rss

fkicker

YouTube

goodleplus

Twitter

Facebook

 

لأعلى الصفحة

 الآراء الواردة في مواد ضيوف الموقع ومجلته لا تمثل رأي صاحب الموقع بالضرورة، ويتحمل كتابها وحدهم جميع المسؤوليات المترتبة عليها

موقع محمد أسليـم - الإصدار 3 @ غشت 2012

 

تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved