موقع محمد أسليـم

 

المجلة    محمد أسليـم: رقمنة التراث أو الأدب التقليدي في بيئة رقمية       د. مصطفى الغرافي: الكاتب في حضرة السلطان       د. جوزف لبُّس*: أدب الشَّذرة أدب القطرة – من الألم إلى الأمل (بسمة الصيّادي أنموذجاً)       الدكتورة هدى معدراني: مِعطفُ الرماد جسدُ الضوء لـِ بسمة الصيّادي: مقاربة قصصيّة       د. مصطفى الغرافي: صورة المرأة وكتابة الاحتجاج في "زمن الأخطاء" لمحمد شكري       بيير ليفي: النص التشعبي مرحلة جديدة في حياة اللغة / ترجمة: محمد أسليـم       الدكتور محمّد توفيق أبو علي: مِعطفُ الرماد جسدُ الضوء لـِ بسمة الصيّادي: قراءة في المجموعة الشعريّة       M. Chebbak: Casablanca La modernité mise en œuvre / م. شباك: الحداثة تتواصل       لحسن زينون Lahcen ZINOUN. إصدار جديد للمصطفى شباك       د. جوزف لبُّس*: المطر والورد أو جدليّة الدِّين والأدب    
الساعة الآن

 

  

الإنجليزية

الفرنسية

الإسبانية

الإيطالية

البرتغالية

القائمة البريدية

المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :3
من الضيوف : 3
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 1443996
عدد الزيارات اليوم : 3171
أكثر عدد زيارات كان : 6469
في تاريخ : 02 /11 /2012

محمد أسليم، حديث الجثة، نصوص سردية، منشورات مجلة علامات، مكناس، 1996 (108ص)

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الإثنين 27-08-2012 03:13 صباحا  الزوار: 747    التعليقات: 0

الساعةُ الآن تشيرُ إلى الثامنة صباحاً وأنا لم يبْق لي في الحياة إلا بضْع ساعات: سأموت على السَّاعة السَّادسة مساءً. تعطلتِ الحركة في المنزل فلم يذهب الأطفال إلى المدرسَة، ولم تتوجه زوجتي إلى العَمل. نوديَ على الأقارب، فقطعوا مسافاتٍ بعيدةً. لا، لم تتعطل الحرَكة في البيتِ بقدر ما وقعتْ أسيرةً بداخله. لقد احتكرَ المنزلُ الأجسادَ والحركاتِ والأصوَات فبدَا وكأنَّ العالم قد تقلَّصَ فِيه. بَدا كمخاضٍ هائلٍ سيُفَجِّرُ ولادة عَنيفة، كانقباضةٍ أو انكماشَةٍ سيعقبها لفْظٌ خاطفٌ ثم ارتخاءةٌ تشبه ارتخاءَ المرء فوْرَ انتهائه من الْجِمَاع.

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الجمعة 24-08-2012 12:39 صباحا  الزوار: 717    التعليقات: 0

كاد الموتُ أن يشبه دخولَ الحمام لولا أن ولوجَ الحمَّام يعقبه خروج فيما الموت هو الخروج نفسه». هيا انزعْ حذاءَك ياصاحِ وتهيأْ لدخول موتك كمَا تدخلُ حَمَّامَكَ...»
برأسي صداعٌ ودوارٌ، وأنا ممدود وسط هالةٍ من البخار، والعرقُ ينسَاب مني انسياب السَّيل المتوحش... وهذه الكُتَل البشرية المحيطة بسَريري تبدُو لي سوى دمىً تحكِي الخيانة من عالم بعيدٍ. أما أصواتُ الأطفال اللاعِبِيَن في الزقاق فتتهاوى على مسامعي، من النافذة المحاذية لسريري، كنباح جِرَاءٍ مسعورةٍ...

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الجمعة 24-08-2012 12:36 صباحا  الزوار: 517    التعليقات: 0

1
لم يفهم ولن يفهمَ - ربما طالما عاش - سرَّ افتتانه بالموت. حاوَلَ مرارا ذلك، لكنَّه سُرعان ما كفَّ عن محاولاته تلك عندمَا أيقنَ أنَّ أول عتبات الفهْم هيَ الجنون أو الموت نفسُه وأنَّه متى جُنَّ أو مات أصبح الفهمُ عديم المعنى لأنَّه سيكون بكل بساطة قد أفلتَ من المدَارِ البشريِّ. وبما أنه جبَان غبيٌّ يخشى الجنونَ والموت فقدْ حوَّلَ فتنته تلك إلى ثرْثرَة تمكنه من نسْجِ مسَاحَةٍ وهميَّةٍ، فيُخَيِّلُ لنفسه أحيانا أنَّهُ حي، وأحيانا أخرى يخيِّلُ إليها أنَّهُ ميتٌ.

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الجمعة 24-08-2012 12:34 صباحا  الزوار: 557    التعليقات: 0

«وإذا صار أهـل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار، جيء بالمـوت حتى يُجعل بين الجنة والنـار ثم يُذبح، ثم ينادي منـاد: يا أهل الجنة لا موت، فيـزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلـى حزنهـم.» 
حديث نبـوي أورده شمس الدين القرطبي في كتابه التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، تحقيق وشرح وتعليق الدكتور السيد الجميلي، بيروت، دار ابن زيدون - القاهرة، مكتبة مذبولي، 1986، الطبعة الأولى، ج2، ص. 584 - 585 )

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الجمعة 24-08-2012 12:31 صباحا  الزوار: 460    التعليقات: 0

وَقَفَتْ ملفوفـةً وسط جلبابٍ أزرقَ بوجه شاحب حزيـن وعينيـن غائرتين أحاطت بهما نُطَعُ سَوَادٍ أحالتهما إلى ليلين موحشين. وَقَفَتْ في وضعٍ مقابلٍ لنا (وكنا أكثر من خمسين، جالسين على طاولات كتلاميذ)، ثمَّ احتوتنا داخل مجالها البصري بنظرة منخطفة نشوانـة ذاهلة أعدمت الزَّمنَ ونصبت الصمت سلطانا. انزلقنا إلى فضاء عينيها الواسعتين بسُرعةٍ أحدثتْ فينا دواراً شديداً..

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الجمعة 24-08-2012 12:21 صباحا  الزوار: 507    التعليقات: 0

....................................................................
....................................................................
- تفضَّلْ. ِارْكـبْ بجانبها. ليلـة سعيدة. أمَّا أنا فسألتحقُ حالا بالبيت. نداءُ السَّماء يدعوني... قال ذلك، ثم ابتلعهُ الظَّلامُ وأصْواتُ الآذان التي كانت تُطبِقُ الآفـاق.
- إلـى أيـن؟ إلـى أيـن؟

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الخميس 23-08-2012 01:57 صباحا  الزوار: 445    التعليقات: 0

إلى بقية روح الطفل الزبير، المقيمة بداخلي، الذي تنكر له الموت بهيـأة أبٍ ثم مَـازَحَهُ.. وببراءة الأطفال لم يجد الصغيرُ بُدّاً من استدعاء المزاح الأكبر: ثبَّتَ حبلا على السقف، ولفهُ حَول العنق، ثم قفز في الخواء لينصرف إلى حيثُ لا أبَ ولا أمَّ، لامزاحَ ولا جدَّ، لا خواءَ ولا امتلاءَ...
قلـــتُ: أنت تعلم أنني منذ جئتُ إلى هذه الحياة وأنتَ بداخلي مقيمٌ، دون استئـذانٍ ولاسابق إعلام. تُلازمني كظلِّي، متربِّصٌ بِي للإنقضاض عليَّ في أي لحظةٍ. ولأجل ذلـك فأنت كامل الإستعداد، لاتنام ليلاً ولا نهارا. كأنَّك جندي في حالة استنفارٍ قصوى. غير أنَّك، مع
ذلك كلِّه، ما أريتني وجهَك يوماً ولا مكانَك فكيـف أنت؟ وفي أيِّ إقليمٍ مني تقيـم؟

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الخميس 23-08-2012 01:54 صباحا  الزوار: 430    التعليقات: 0

لم  أعْرِف ولن أعرفَ، طالما حَيِيـتُ، بهيـأة العُشْب، هذهِ التي تلُفُّني الأن، أي رغبة موحشةٍ عاتية ساقتْ إلى عقلي تلك الأفكارَ الجهنمية آنذاك، إذ لم أفطن إلاَّ وقد صعدتُ إلى سطح العمارة، وجلستُ في حاشيته بحيثُ وضعتُ مؤخرتي على السُّورِ الأفقي المؤلف للسطح ودليتُ رجليَّ على الجدار العمُوديِّ المشرفِ على السَّاحة، ثُمَّ اتكأتُ بكلتي يديَّ واستمسَكْتُ كي أُلْقِي بجثتي في الهوَاءِ..

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الخميس 23-08-2012 01:50 صباحا  الزوار: 388    التعليقات: 0

إلى روح العزيز مولاي الذي لم يجد سبيلا آخر للإشفاق على نفسه عدى وضع حد لها بإفراغ بندقية صيد في رأسه.


عندما ضاقت بي سبل العيش واسودَّت الدنيا في عيني قررت بما لا رجعة فيه فررتُ أن أضع حدا لحياتي. حملت البندقية بين يدي، ثم اختليت داخل غرفة بالمنزل. ها أنتَ يا أنا رأسا لرأس، وجها لوجه. هيأتُ للأمر طيلة ستة أشهر ظل أبنائي على امتدادها ما يتراؤون لي بهيأة مشاريع يتامى، فكانت كل ضحة تصدر من أحدهم إلا وتثير في شعورا متناقضا:

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الخميس 23-08-2012 01:46 صباحا  الزوار: 443    التعليقات: 0

سُمِع دقّ كثيرٌ في الباب، أنا جالسٌ قرب زوجتي، متكئ على أريكة البهو المقابل لمدخل المنزل، تزايد الطّرق، اصطنعت ربة البيتِ الهدوء، لفتت انتباهي إلى الخبط المتوالي، لكن لانشغالي بخصومة معها، فقد رفضتُ استقبال أي زائر. انفتح البابُ وَحده، تراءى لي من نصفه المشرَع حشدٌ من البَشَر؛ جماعة من الرِّجَال والنساء تبينت منهم أقارب لها. ولأنني رجلٌ ذو مزاج لا يقبل الحلول الوُسْطَى ولا تجزيئا للمشاكل ولا تفريدا للأفراد، فقد ماهيتُ الزوار مع ربة البيت.

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الخميس 23-08-2012 01:44 صباحا  الزوار: 444    التعليقات: 0

عندما أَحَسَّ القِدِّيسُ دُنِي Saint Denis بتمرُّدِ صِبْيَةِ المدينةِ المقبلين من أبنَاءِ هَوَس الرَّقْصِ وساندويشات لَوْحَات الإِخبار الإليكترونيةِ أسْرَع إلى العجوزِ السُّوربون يتدارس معها كيفية مواجهة النازلة المرتقبة ويقترح عليها خطَّةً لإعادة هيكلة فضاء المدينة وِفْقَ نظام اشتغال عُقُول الأجيالِ المقْبِلَةِ ورغباتها. وكخُطْوة أولى في سبيـلِ ذلك، اقترحَ عليها، ضِمْنَ ما اقترحه، المبادرة في أسرعِ وقتٍ ممكنٍ بما يلـي:

 المزيد…
الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الخميس 23-08-2012 01:40 صباحا  الزوار: 395    التعليقات: 0


 

 

rss

fkicker

YouTube

goodleplus

Twitter

Facebook

 

لأعلى الصفحة

 الآراء الواردة في مواد ضيوف الموقع ومجلته لا تمثل رأي صاحب الموقع بالضرورة، ويتحمل كتابها وحدهم جميع المسؤوليات المترتبة عليها

موقع محمد أسليـم - الإصدار 3 @ غشت 2012